مقابلة اجرتها صحيفة لبنانية مع احد ادمين الصفحة العربية في الفيسبوك لحركة زايتجايست

سؤال: الرجاء إعطاء وصف مقتضب عن حركتك ومركزك فيها (للمقدمة)


مصطلح "زايتجايزت" Zeitgeist –وهو مأخوذ من الكلمة األمانية "تسايت جايزت" التي

تعني "روح العصر"- تدل عموماً على "المناخ الفكري والاخلاقي والفكري الذي تتسم به حقبة معينه كلمة "حركة" فهي مستخدمة للدلالة على الطبيعة الحركية والتغيير.

ومن هنا، تدل تسمية "حركة زايتجايزت" TZM- The Zeitgeist Movement- على منظمة تسعى وتشجع على إحداث تغيير في المناخ الفكري و الاخلاقي والثقافي السائد في عصرنا هذا.

تأسست "حركة زايتجايست" عام  2008كمنظمة تهدف إلى الترويج للاستدامة، و تغيير اجتماعي جذري في نمط حياة البشر على سطح كوكب الارض, وتعمل ذلك عبر شبكة من "الفروع" الاقليمية، وفرق المشاريع، والفعاليات الاجتماعية، على صعيد العالم. وتقوم أنشطة الحركة بشكل واضح على مناهج تواصل غير عنفية تركز بالدرجة الاولى على تثقيف العامة حول جذور العديد من أبرز المشاكل الفردية و الاجتماعية والبيئية التي لدينا في يومنا هذا، و ذلك بإيضاح الامكانيات العلمية والتكنولوجية الواسعة و المتوفرة لدينا لحل هذه المشاكل، والتي لم يتم استخدامها بسبب العوائق التي يفرضها نظامنا الاجتماعي. نحن نقول ان هنالك حلول لجميع مشاكلنا عندما نعيد تصميم عالمنا على اساس المنطق و المنهج العلمي في التفكير.


و حول مركزي انا في الحركة اقول ان الحركة ليس فيها قادة و مراكز و هي ليست منظمة هرمية بل انها منظمة للناشطين المتطوعين لنشر الوعي. لا تمنح المنظمة العضوية لاحد الانضمام يقرره اي شخص يريد الانخراط في العمل. انا اعمل حاليا كاحد الادمين في الصفحة الرئيسية للعالم العربي.


1) ما هو برأيك جذر المشكلة في بلدك \العالم العربي و\أو في الواقع السوسيولوجي-السياسي العالمي الحالي؟


يعلم الجميع ان الراسمالية لم تاتي بسبب اراء البشر و رغباتهم بل جاءت نتيجة تطور الالة البخارية التي ادت الى نشوء مراكز الانتاج الضخمة و من ثم هجرة المزارعين الى المدن حتى اصبحت الراسمالية طريقة للحياة على حساب الاقطاعية. نحن نرى الان كيف ان دخول الروبوت و الكومبيوتر و الاجهزة الالكترونية تجعل مليارات البشر عاطلين عن العمل و فائضين على حاجات السوق. الراسمالية ستواصل الاتمتة حتى يتوقف النظام تماما. لان البشر العاطلين لا يستطيعون شراء البضائع التي تنتجها الالات بطاقات هائلة. اقتصاد السوق قد دخل بالفعل حالة الكساد والشلل التام منذ السبعينات ولكن تم انقاذه بمرسوم بنكي اسمه الاليات الحديثة للنقود. عام 1971 الذي شرع لسياسات الاقراض الجزئية بدون غطاء وهي التي ادت الى ما يعرف بالازمة المصرفية و سيطرة طغمة صغيرة على كل مقدرات الارض. الازمات التي نعيشها في العالم مرتبطة مباشرة بالاوضاع الاقتصادية المتدهورة للجماهير. ويبدو ان الجهل السائد حول اسباب ذلك يدفع الناس الى التعبير عنها باشكال مختلفة لا علاقة لها بالمشكلة الاصلية. فمازال الناس يؤيدون هذا الحزب او ذاك و يعتقدون بان بمقدورنا حل مشاكلنا عبر ممارسة السياسة.


اذن الانظمة ليست سبب فساد اقتصادنا بل فساد اقتصادنا سبب فساد الانظمة و الازمة عالمية وهي نفسها في اليونان و اسبانيا و مصر و البرازيل و تركيا. لا توجد مشاكل محلية نحن لدينا مشكلة عالمية و ينبغي حلها عالميا. المشكلة باختصار ان الالة البخارية جاءت بالراسمالية و الروبوت و الكومبيوتر انهى هذا النظام ينبغي ان يكون واضحا بان علينا التغيير او ان حضارتنا ستزول من الوجود.


2) كيف تعرّف المنظومة المهيمنة على المستوى المحلّي و\أو على المستوى الدولي، سواء ثقافياً أم سياسياً أم...ألخ، ما هي؟


المنظومة المهيمنة هي منظومة اقتصاد السوق الراسمالية, ما نسميه نحن العولمة ليس شئ اخر غير دخول البشر الى العالم الاستهلاكي المبني على الديون و سيطرة البنوك و تحول العالم الى سوق واحد بلا حدود. الرساميل من كل مكان تذهب الى حيث توجد ايدي عاملة رخيصة و استقرار. و الدول تتنافس على ايجاد مناخ جيد للاستثمار وهو ما يعني ايجاد عبيد مهذبين يعملون تحت اقسى الشروط الممكنة بارخص الاثمان دون اعتراض و مشاكل. هذا هو المكان النموذجي للاستثمار وهذه هي منظومتنا الحالية.


3) ما هو الحل والوسائل التي تتيح الحلّ برأيك؟


الحل موجود في داخل المشكلة نفسها. المشكلة ان الانتاج البضاعي للسوق يتطلب الندرة. عندما تتوفر المياه و تجري الجداول في كل مكان لا تستطيع بيع الماء. الوفرة عدوة الارباح. الذي حصل ان التكنولوجيا تحقق الوفرة لقد دخلنا عالم الوفرة بسبب الطاقات الانتاجية الهائلة للالة و لان هذا يدمر ارباح المستثمرين فان عليهم اغلاق منشئاتهم. لم يعد اقتصاد السوق قادرا على الحياة و مادامت لدينا القدرة على انتاج ما يكفي لجميع حاجات البشر لماذا لا نجعل اذن كل شئ مجانيا و نلغي نظام الانتاج للسوق لنقيم نظام الانتاج للانسان.

اذن الحل هو باختصار ان نعلن الارض وما عليها ارثا مشتركا لسكان الارض قاطبة و نزيل الحدود السياسية المصطنعة بين البشر و نعيد تصميم عالمنا على اساس الاستخدام العقلاني لموارد الارض و التكنولوجيا لتحقيق الوفرة المطلوبة لالغاء و ازالة النظام القائم على النقود. ونحن لدينا برنامجا شاملا و مفصلا لجميع جوانب الحياة و اليات عمل مجتمع كهذا و لم نترك اي جانب فيه دون دراسه. هذا ليس حل جزافي بل طروحات مدروسة بدقة في جميع تفاصيلها و تستند الى بحوث علمية في ارقى المستويات. وهي بالتالي لا تستند الى اراء البشر بل الى المنطق


Comments